يعود تاريخ حرفة السجاد والبسط اليدوية في المنطقة لأكثر من ثلاثمائة سنة حيث كانت احدى النشاطات الاقتصادية الهامة لقرى وبلدات( عرسال , رأس بعلبك والفاكهة التي كانت مركز الحياكة والتصنيع ( غزل - صباغ ) ورأس بعلبك وعرسال مصادر انتاج الصوف والشعر ومركز الاستهلاك والاتجار .
في بدايات خمسينيات هذا القرن توسعت صناعة هذه الحرفة وانتقلت الى عرسال لكنها حافظت ولفترة

طويلة على النقوش والالوان التي كانت تستخدم في بلدة الفاكهة.
ومنذ مطلع الستينيات بدأت الحياكة بالتراجع في عموم المنطقة بفعل عدة اسباب ولعل من اهمها :
1- انفتاح السوق المحلية على الاستيراد .
2- نزوح فئات واسعة ومتزايدة من الريف الى المدينة سعيا وراء فرص العمل .
لم يكن تراجع الحرفة في عرسال كمثيله في المنطقة بسبب وجود اكبر قطيع من الاغنام والماعز في المنقطة وبالتالي وجود المواد الاولية فبقي الباب مفتوحا على انتاج محدود كما ان الثقافة الشعبية لعبت دورا بارزا في في الحفاظ على هذه الحرفة لان السجاد اليدوي كان يعتبر من علامات البحبوحة الاقتصادية والوجاهة فكانت العائلات تتباهى بامتلاكها للسجاد وتورثه للابناء شأنه شأن الاراضي والدور السكنية ...
ومع بدايات التسعينيات قامت الجمعيات الاهلية في عرسال باعادة احياء هذه الحرفة فأ قامت دورات تدريبية على الحياكة والتصبيغ والغزل ولعل اهم المتدخلين كان جمعية التنمية الريفية حيث انشات الاخيرة مشغلا دائما للانتاج ووضعت برنامجا شاملا للمحافظة على الحرفة وتطويرها واقامة لهذا الغرض :
1- دورات تصاميم تراثية .
2- وضع خطة تهدف الى التعريف بالحرفة على الصعيد الوطني .
3- اجراء اتصالات مع جهات اهلية ورسمية لفتح منافذ لتصريف الانتاج .
4- المشاركة في عدة معارض وطنية ودولية .
1. لقد بينت تجربة الجمعيات بأن صناعة السجاد والبسط اليدوية تستحوز على سوق واسعة وهامش واسع للتنافس الا انه لا تزال هناك عدة معوقات ومشاكل يجب العمل على حلها .